بلينكن ينطق باسم إسرائيل.. هكذا فضحت حماس أكاذيبه بشأن الصفقة

a month ago

12

طباعة

مشاركة

تواصل الإدارة الأميركية إطلاق الأكاذيب المتعلقة بموقف حركة المقاومة الإسلامية حماس من صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع إسرائيل.

وكان آخر فصل من فصول هذا الانحياز الفاضح لإسرائيل، اتهام وزير خارجية أميركا أنتوني بلينكن الحركة بالتأخر في الرد على مقترح الصفقة والتعديل عليه وزعمه موافقة الاحتلال عليه.

وبدورها لم تقف حماس صامتة أمام أكاذيب بلينكن التي أطلقها في 12 يونيو/حزيران خلال مؤتمر صحفي من الدوحة مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وقالت حماس في نفس اليوم إنها أبدت الإيجابية المطلوبة للوصول لاتفاق شامل ومُرض يقوم على مطالب الشعب الفلسطيني العادلة، مؤكدة أن مواقف بلينكن التي "تحاول تبرئة الاحتلال هي استمرار للسياسة الأميركية المتواطئة مع حرب الإبادة الوحشية".

وأضافت: "بينما يواصل وزير الخارجية الأميركي الحديث عن موافقة إسرائيل على مقترح الرئيس جو بايدن، لم يُسمع أي مسؤول إسرائيلي يؤكد ذلك".

وأشارت إلى أن العالم لم يسمع أي ترحيب أو موافقة من قبل إسرائيل على قرار مجلس الأمن الداعي لوقف إطلاق النار.

ودعت الوزير الأميركي وإدارة بايدن للضغط على حكومة الاحتلال "المصرة على استكمال مهمة القتل والإبادة"، قائلة إنها تعاملت بإيجابية ومسؤولية مع المقترح الأخير وكل مقترحات وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى.

وأوضحت أنها وافقت على المقترح الذي تسلمته من الوسطاء في 5 مايو/أيار 2024 بينما رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالهجوم على رفح.

وصب ناشطون عبر تغريداتهم على حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #بلينكن، #انتوني_بلينكن، وغيرها، جام غضبهم على وزير الخارجية الأميركي، مستنكرين ترويجه الأكاذيب وشيطنته المقاومة الفلسطينية وتحميلها الدائم مسؤولية فشل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

ورأوا أن بلينكن يتحدث وكأنه وزير خارجية الاحتلال وناطق رسمي باسمه، مؤكدين أن الإدارة الأميركية شريكة في حرب الإبادة المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وداعمة لارتكاب تل أبيب جرائم حرب ضد الإنسانية في القطاع.

واتهم ناشطون بلينكن بمحاولة إنقاذ الكيان من هزيمته التي مني بها، وأعربوا عن غضبهم من هجومه على المقاومة وقوله إنه لن يسمح لها بالتحكم في المنطقة، وإنها كان عليها القبول بالمقترح المطروح كما هو، مؤكدين أن غزة وشعبها هم من سيحددون مصيرهم.

أكاذيب مفضوحة

وتفنيدا للمغالطات التي روَّجها، أكد الباحث سعيد زياد، أن مؤتمر بلينكن يحتوي على كمية كذب وزيف مفضوح لا أساس منطقي لها، منها إسرائيل وجميع دول العالم وافقوا على (مقترح الرئيس بايدن) وحماس هي من رفضته، والتعديلات فيها تراجع عن مواقف الحركة وموافقاتها السابقة، وأنها تأخرت 12 يوما في الرد، والمقترح مطابق لما وافقت عليه حماس يوم السادس من مايو.

وقال: “لا أفهم أين هو مقترح بايدن إذا كان ما تسلمته حماس هو مقترح (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، ولا أفهم كيف يطلب من الحركة الموافقة على مقترح السادس من مايو وقد اجتاح العدو رفح، واحتل المعبر ومحور فيلاديلفيا”!.

ورصد الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية محمد حامد العيلة، أكاذيب بلينكن بالفاضحة، ومنها حديثه عن موافقة إسرائيل على "مقترح بايدين"، في حين لا يوجد أي مقترح أميركي أو ورقة بهذا الاسم.

وأشار إلى أن ما وصل هو رد إسرائيل على مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه المقاومة بتاريخ 6 مايو، وبالتالي هو يتحدث عن قبول إسرائيل بردّها!.

وسخر الأكاديمي حمود النوفلي، من زعم بلينكن أن إسرائيل قبلت بالمقترح كما هو عليه الآن ولكن حماس رفضته، قائلا: "مطلوب معرفة نوع الحشيش الذي يتعاطه الصهيوني وزير خارجية أميركا.. يقول المقترح إسرائيلي، ثم يقول إسرائيل قبلت به كما هو وحماس من طلبت تغييره".

وتساءل: “مقترحها هي من صاغته وأنتم عليكم نشره فقط، فكيف تريدها أن تعدله؟”

وقال خبير إدارة الأزمات مراد علي: "عيب أوي تبقي وزير خارجية أكبر دولة في العالم وتكذب كدب مفضوح أوي قدام العالم كله".

وذكر بأن نتنياهو قال منذ يومين إنه لا يمكن أن يقبل بوقف دائم لإطلاق النار، مؤكدا أن بلينكن لم يقل كلمة واحدة صدق في مؤتمره الصحفي بالدوحة، غير الجليطة وقلة الأدب.

وقال الصحفي محمد أبو طاقية: "بلينكن الصهيوني من قطر يكذب كما يتنفس، لا تفسير إلا أن الإدارة الأميركية تبذل جهودا خطابية دعائية؛ تهدف لحرق الوقت وتوفير غطاء للإبادة.. بينما العدو لا يفعل شيئا سوى الهجوم على مقترح بايدن، والهجوم على قرار مجلس الأمن ومؤسسات دولية أخرى، المجرم بلينكن يتهم حماس زورا ويشيطينها".

بيان حماس

وإشادة ببيان حماس الذي فند أكاذيب وزير الخارجية الأميركي، نقل الإعلامي محيي الدين غنيم، عن حماس قولها إن "تبرئة بلينكن إسرائيل من تعطيل الاتفاق تواطؤ مع الإبادة، والعالم لم يسمع أي ترحيب من نتنياهو وحكومته لمقترح بايدن".

وأعاد أحمد حجازي، نشر بيان حماس، قائلا: "كعادتها دائما إسرائيل تماطل في الرد والتنفيذ لأي قرارات أممية وتضرب بها عرض الحائط بدعم من بلينكن الذي يروج لتحسين صورة إسرائيل البشعة لدي العالم ويماطل نتنياهو لكسب الوقت لإبادة ما تبقى من أهل فلسطين دون إعلان موافقة صريحة وكله بعلم الإدارة الأميركية الداعمة للكيان الصهيوني".

وأكد المغرد محمد النجار، أن بيان حركة حماس يفند تصريحات المجرم بلينكن، ويكشف زيف ما تسمى خارطة طريق بايدن لوقف إطلاق النار.

وقال إن ثبات موقف الحركة السياسي لا يقل عن الثبات الميداني، بل ويسير معه بالتوازي، لذلك يحاول المجرم الصهيوني وداعموه شيطنة الحركة وتحميلها عدم وقف إطلاق النار حتى الآن.

وأكد المحلل السياسي ياسر الزعاترة، أن حماس تخرب برنامج نوم بلينكن، قائلا إن القصة تعكس هستيريا الصفقة التي تستحوذ عليه وعلى سيّده (هو لكيانه الأم، وسيّده للانتخابات)!

وأشار إلى أن سي إن إن نقلت عن مسؤول رفيع في وزارة بلينكن أن الأخير "ظلّ مستيقظا حتى وقت متأخر من ليلة الثلاثاء في الأردن، لمراجعة رد حماس الذي تلقاه شخصيا من رئيس المخابرات المصرية.

وأكد أن هذيان بلينكن حتى قادة "الكيان" لا يتورّطون فيه، ساخر بالقول: "لم لا؟! فهو الابن البار الذي يمكن أن يتحمّل عنهم العبء!!".

وخلص الزعاترة إلى أن "حماس" ليست مضطرة للخضوع لهواجس "بايدن" الانتخابية، ولا لأحلام "بلينكن" في خدمة كيانه على غرار "كيسنجر".. وشتان بين الشخصيتين، ثم بين المرحلتين وتفاصيلهما أيضا.

صهيونية الأميركي

وإعرابا عن الاستياء من دوره في خدمة الاحتلال وتنديدا بحماية أميركا للكيان، أكد أستاذ الأخلاق السياسية محمد المختار الشنقيطي، أن أخطر ما قدَّمه الصهيوني بلينكن لأبناء عمومته من مساندة في فظائعهم ليس توفير الدعم العسكري والسياسي، بل توفير الوقت لهم لاستكمال حرب الإبادة لأهل غزة، وإشغال العالم عنها بالزيارات العبثية، والتصريحات الجوفاء.

ورأى المحلل السياسي إبراهيم حمامي، أن تصريحات بلينكن تثبت أن الولايات المتحدة هي من تقود العدوان على غزة، وأن واشنطن هي من تفاوض نيابة عن الاحتلال، وأنها تكذب في كل شيء حول العدوان والمفاوضات، وبالتالي لا يمكن أن تكون وسيطا أو ضامنا لأي اتفاق، مؤكدا أنها الراعي الرسمي للإبادة.

وأعرب محمد عباس، عن كراهيته وازدرائه كل وزراء الخارجية الأميركيين، مؤكدا أن بلينكن يتفوق عليهم بخاصية لا مثيل لها وهي التمتع بقدر هائل من السخافة والجرأة على الكذب.

وقال الصحفي محمد السنوسي: "شيء وقح جدا أن يكون يهوديا صهيونيا وأميركيا.. معا.. نموذج صارخ للعنجهية والصلافة والبجاحة.. عن بلينكن أتحدث".

ورأت نبيلة يوسف، أن بلينكن في كل مرة يزور المنطقة يثبت بأن أميريكا من تقود الإبادة الجماعية والعدوان على غزة، وهي من تفاوض نيابة عن الاحتلال الصهيوني، وهي من أقامت رصيفا بحريا على شواطئ غزة كقاعدة عسكرية، وبالتالي لا يمكن أن تكون وسيطا ولا ضامنا لأي اتفاق، وهي الراعي الرسمي للإبادة.

خدعة جديدة

وتحت عنوان "خدعة بلينكن .. لن تمر!"، أكد السياسي السوري أحمد رمضان، أن وزير الخارجية الأميركي يحاول تكرار خدعة جيمس بيكر (وزير خارجية جورج بوش) لـ"غورباتشوف" (آخر رئيس للاتحاد السوفياتي) في 9 فبراير/شباط 1990 بأنَّ حلف الناتو (شمال الأطلسي) "لن يمتد شبرا واحدا تجاه الشرق"، لأن التعهد كان شفهيا وغير مكتوب، وبالتالي لا قيمة له!.

ورأى أن بلينكن يحاول تكرار الخدعة نفسها مع المفاوض الفلسطيني، ويستخدم الضغط الإعلامي والسياسي، ويرفض إعطاء تعهد مكتوب، ويزعم أن نتنياهو أبلغه بموافقته على الصفقة (إعلان لا قيمة قانونية له)، ويريد انتزاع موافقة فلسطينية على نص غامض، حتى إذا حصل على ما يريد أن يُفسره بما يخدم تل أبيب.

وتعجب السياسي أسامة رشدي، من تأكيد بلينكن بعد لقاء نتنياهو أنه ملتزم بوقف إطلاق النار وكأنه متحدث باسمه في الوقت الذي أعلنت مندوبة الكيان في الأمم المتحدة أن بلادها ستواصل عمليتها في غزة، ولن تشارك في مفاوضات "لا معنى لها" مع حركة "حماس".

وتساءل: "ما هذا التناقض وكيف يمكن الوثوق بكلام بلينكن وبايدن الذي يعلن الكيان في كل مناسبة أنه غير ملتزم به!!".

وأضاف رشدي، أن بعد رد حماس الإيجابي الذي أكد على ثوابتهم بوقف العدوان والانسحاب الكامل وصفقة تبادل مشرفة فلم يعد هناك أمل في وقف قريب للحرب، مؤكدا أن نتنياهو يستخف بإدارة بايدن ويشعر أنه أقوى منهم بل إنه سيتجاوز بايدن نفسه وقبل الدعوة للحديث أمام مجلسي الكونجرس الشهر القادم وهو يغلب مصالحه السياسية ومصالح اليمين الصهيوني المتطرف هو ما يحكم قراراتهم.

ووصف يحيى غنيم، وساطة أميركا بين حماس وإسرائيل، بأنها كوساطة إبليس بين بني آدم وجهنم، إن أطاعوه هلكوا، وإن عصوه نجوا، وهو لا يمل من إغوائهم، كلما فشل مرة بعث عليهم من توابعه من يلبسون عليهم أمرهم وهم يخفون عنهم!.

وأكد أن أميركا هي الشر المطلق وشيطان العصر، ولعنة الله في الكوكب والمجرة.

وأكد سمير عبدالعليم، أن بلينكن جاء للمنطقة للمرة الثامنة وليس في جعبته إلا إلقاء وتحميل حماس تبعات كل شيء إذا لم تذعن وتقبل مبادرة بايدن الإسرائيلية، قائلا إنه يمثل أضعف وزراء خارجية أميركا لأنه يأتي إلى المنطقة كصهيوني حمل الحقيبة نتنياهو.

وقاحة بلينكن 

وعن قوله إنه لن يُسمح لحماس بتقرير مصير ومستقبل هذه المنطقة، قال الناشط الإنساني أدهم أبو سلمية: " ما أوقحك.. بلينكن اليهودي الأميركي القادم من أطراف الأرض مجهول النسب، يقول: مش (حماس الفلسطينية الغزاوية هي من يحدد من يحكم غزة)". 

وخاطب وزير خارجية أميركا قائلا: "يا بلينكن هذه حماس مش نظام هش، تأمره فيُطيع".

وأضاف أبو سلمية: "هذا فهم عميق للواقع.. صدقت يا بلينكن، حماس وحدها مع أبناء أمتنا الأحرار هي من ستقرر مصير المنطقة، ولن تسمح أبدا للكيان الصهيوني وداعميه أن يقرروا مصير شعبنا وأمتنا.. انتهى هذا الزمن يا بلينكن".

ورأى الصحفي سمير العركي، أن قول بلينكن إنه لن يتم السماح لحماس بتقرير مصير المنطقة، يحتاج إلى مقال مستقل لمعرفة تأثير الزلزال الجيوسياسي الذي خلفه طوفان الأقصى، والصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية ومعها أهل قطاع غزة.

وقال: “لا أبالغ إذ أقول إننا نعيش لحظة من لحظات التحول التاريخية فيها من الألم والحزن ما فيها، لكنها لحظة لها ما بعدها، تدركها الولايات المتحدة جيدا، نحن أمام مقاومة يمكنها أن تقول (لا) وأن تقرر مصير المنطقة.. الله غالب".

وقال الباحث جلال الورغي: "السيد بلينكن يعتقد مخطئا أنه إذا أمرت الولايات المتحدة الأميركية أمرا فإن  حماس مطلوب منها أن تقول نعم، لأنهم باختصار تعودوا دوما وقبل أن يرتد إليهم طرفهم، أن يسمعوا نعم من أنظمة العرب".

وتساءل يحيى أبو زكريا اليماني: "من أعطى الحق لأميركا أن تقرر مصير المنطقة؟"، مؤكدا أن من الوقاحة أن يأتي الأميركي من أقصى الأرض إلى منطقتنا لكي يقرر مصيرها.

وأضاف: "نحن نقول يا بلينكن لا عليك، من سيقرر مصير المنطقة هي حماس مع أبناء أمتنا الأحرار، ولن تسمح أبدا للكيان الصهيوني وداعميه أن يقرروا مصير المنطقة.. انتهى هذا الزمن".